
هل إحنا بنرحب بالسياح في مصر… ولا بنطلع عين أمهم؟
خلّينا نتكلم بصراحة. وأيوه… أنا بكتب بلهجتي المصرية الشرقاوية علشان الكلام ده موجه ليا وليك كمصريين… مش لحد تاني.
مصر مش محتاجة حملات ترويج أكتر. مصر محتاجة نراجع إحنا بنتعامل إزاي مع السياح.
لأن الحقيقة ببساطة: السياح مش بيقيّموا إزاي الأهرامات عظيمة… هما بيشوفوا إحنا اتعاملنا معاهم إزاي وهما هناك.
ممكن إحنا نمتلك أعظم حضارة ومعالم سياحية في العالم، لكن موقف واحد بس… تعامل سيئ من شخص واحد، كفيل يبوّظ التجربة كلها.
- الإلحاح في الطلب والمسكنة.
- تغلية السعر وفاكرها فهلوة.
- التعامل مع السائح كأنه «فرصة» مش «ضيف».
- التحرش اللفظي والجسدي، وبنضحك وبنقول: عادي دي ثقافتهم.
دي مش تفاصيل صغيرة… دي هي التجربة نفسها.
إحنا بنتكلم كتير عن تطوير السياحة، بس قليل قوي بنتكلم عن تطوير سلوكنا.
وهنا الفرق الحقيقي: ممكن تقدم «خدمة»… من غير ما تقدم «ضيافة». والسائح بيفرق… وبيحس بيها فورًا.
في كل نقطة تعامل—إن كان سواق، ولا بياع، ولا موظف استقبال، أو فرد أمن—في حد بيمثل مصر كلها… سواء واخد باله أو لأ.
والسؤال بجد: إحنا فاهمين ده؟
تطوير السياحة مش بيبدأ من المطار… ولا من الفندق… بيبدأ من نظرتنا إحنا للسائح.
شايفينه ضيف؟ ولا شايفينه فرصة نكسب منها بسرعة؟ لأن الإجابة على السؤال ده… هي اللي هتحدد مستقبل السياحة في مصر.
أنا مش بتكلم عن مثالية… أنا بتكلم عن وعي. لأن أخطر حاجة ممكن تواجه السياحة، مش قلة السياح… لكن فقدان الاحترام في التعامل معاهم.
السياحة مش بتبدأ من الدولة. السياحة بتبدأ مني… ومنك.
لو كنت سائح وجيت مصر… هل هترجع تاني بناءً على طريقة تعاملنا معاك؟

